علي أكبر السيفي المازندراني

236

بدايع البحوث في علم الأصول

قد تكلّمنا عليه غير مرّة » . « 1 » وكلامه في موارد استعمال لفظة « إنما » متينٌ جداً ، إلّاأنّ استعمال « إنّما » في الكلام الفصيح مجرداً عن الحصر لا ينافي غلبة استعمالها في الحصر ، كما هو الظاهر . هذا مع « أنّ » في خصوص الحسنة المزبورة ظاهرها إرادة الحصر بقرينة سبقها بنفي صحة الطلاق بساير الألفاظ ، كما قال في الحدائق . « 2 » ومنها : تعيين مصبّ قاعدة التجاوز فاستدلّ جماعة بقوله عليه السلام « إنّما الشك إذا كنت في شيءٍ لم تجزه » . « 3 » على عدم الاعتناء بالشك في أيّ شيءٍ بعد التجاوز عن محله بدلالة مفهوم الحصر . ومفهومه : لا شك فيما إذا كنت في شيءٍ جاوزته . وخالف في ذلك جمعٌ بمنع إفادة « إنّما » الحصر ، منهم المحقق النراقي . « 4 » ومنها : ما دلّ من النصوص على حصر ناقض الوضوء في النوم وما يخرج من الطرفين الأسفلين ، كصحيح زرارة عن أحدهما عليه السلام : « لا ينقض الوضوءَ ، إلّاما خرج من طرفيك أو النوم » وفي رواية أديم « ليس ينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفيك الأسفلين » . « 5 » فجعله في الجواهر من قبيل مفهوم القيد ، وقال : إنّ حجيته معلومة ، ولكنه جارٍ مجرى الغالب ، فيخرج بذلك عن الحجية . واعترض عليه في المستمسك بقوله : « ودعوى أنّه مفهوم القيد ، والكلام في حجيته معلوم

--> ( 1 ) مسالك الأفهام : ج 9 ، ص 79 ( 2 ) الحدائق الناضرة : ج 25 ، ص 203 ( 3 ) الوسائل : ج 1 ، ص 330 ، ب 42 من أبواب الوضوء ح 2 ( 4 ) مستند الشيعة : ج 2 ، ص 235 ( 5 ) الوسائل : ج 1 ، ص 177 ، ب 2 ، من نواقض الوضوء ح 3